هل يتحدث الاستشاري الإداري كثيراً ؟
- Amna Mabrouk

- 5 سبتمبر 2024
- 2 دقيقة قراءة
أشاركك موقف طريف حدث في عام 2012 أي منذ 12 سنة حين كانت طالبة في سنتي الأولى بكلية الإدارة و الاقتصاد في جامعة قطر:
في نهاية اليوم الجامعي بينما كنت في طريقي إلى سكن الطلبة ركبنا الحافلة و كعادتي أحب الجلوس عند النافذة أتأمل كل ما أراه في الطريق. بشكل عام كانت هناك عدد من المراكز التجارية و مراكز التدريب و الخدمات حول منطقة سكن الطلبة و من ضمنها مقر لشركة استشارات الإدارية !
حتى اليوم لا أنسى العبارة التي تواردت إلى ذهني في ذاك الوقت حين قرأت لافتة اسم الشركة و نحن نقترب من وصولنا إلى سكن الطلبة، حيث كنت أتساءل :
"ماذا يعني استشارات إدارية؟ ماذا يعمل الأشخاص في هذا المكان ! أشعر أن الأشخاص يتحدثون كثيراً !! "
كطالبة في سنتها الأولى بتخصص الإدارة آنذاك تساءلتْ لوهلة عن ماهية الاستشارات الإدارية "فضولاً ليس إلا " و بقي السؤال دون إجابة و لا اهتمام بالبحث عن إجابة و مضت الأيام و السنوات ظناً مني أنها لحظة من لحظات الحياة العابرة. إلى أن قادتني تجاربي المهنية الإدارية للانضمام إلى قطاع الاستشارات الإدارية اليوم عن اقتناع و دراية. رجعت اليوم للحظة الأمس البعيد، فتعجبت و ضحكت.
علمتُ ما هي الاستشارات الإدارية و اليوم استمتع بالتدوين عنها و عن تجاربي فيها
علمتُ ما يقوم به الاستشاريين و اليوم أمارس المهنة و أسعى للتطور فيها دائماً
لكن هل يتحدث الاستشاري كثيراً كما اعتقدت حين كنت طالبة ؟

الإجابة هي نعم و أقولها من واقع تجربة، أحياناً تصل اجتماعاتي مع العملاء إلى ٤ ساعات، ساعتين، ساعة و نصف و هكذا.
لماذا ؟
لطرح الكثير من الأسئلة للوصول إلى جذور أسباب مشكلة ما تؤثر سلباً على العمل.
لفهم واقع البيئة المهنية التي سيعمل فيها الاستشاري.
للإجابة عن تساؤلات تدور في ذهن العميل و المعنيين.
لتقديم الحلول و مناقشتها.
للشرح و التوضيح.
لنقل المعرفة من خلال التدريب أو حتى التوجيه و تقديم الاستشارة.
للاقناع حيث من المتوقع أن نحتاج في حالات ما لمزيد من الجهد لاقناع العميل دون إجبار نحو حل ما نعتقد أنه الأفضل بناء على عدة معطيات.
لتدوين ردود الأفعال و الملاحظات فهذه تمنحنا الكثير من الفهم لما هو مطلوب أو تعرفنا بقيمة ما نقدمه.
و بالتأكيد تحتاج للحديث بكثرة إن كنت ضمن فريق عمل.
و لهذا كانت مهارة التواصل من أكثر المهارات تشديداً على أهميتها في هذا القطاع.
و إن كنت في طبيعتي أميل لقلة الحديث إلا أني و جدت الكثير من المتعة في حديث مع العملاء يدور حول المؤسسات و تحدياتها و سبل تطويرها و مشاركة المعرفة.
عزيزي العميل: كن صبوراً مع الاستشاريين، لا تنزعج، و ابتهج من فوائد حديثنا الكثير.




تعليقات