Please Enable JavaScript in your Browser to Visit this Site.

top of page

عن إدارة التـــغيـــير وأهمية التواصل كنهج مؤسسي

تاريخ التحديث: 14 سبتمبر 2024


ree


"مؤخراً و بعد احتفالية ابتكار بمرور #عقد_من_الابتكار_العملي مرت الشركة في تحولات جوهرية وبشكل متسارع. بين العودة للعمل الحضوري بعد عامين من العمل عن بعد، اعادة تموضع وخدمات جديدة، و نمو اعضاء الفريق بشكل سريع. كل هذه الامور مع نقصان الوقت الكافي للحوار وذكر الاسباب ادى الى خلق جو سلبي يسوده الخوف وحب العزلة لضمان الوجود والبقاء. طبعا هذا اخر ما تتمناه اي مؤسسة قائمة على مبدأ الابتكار في خدماتها و منتجاتها. حين لمست هذا الامر وجزء منه يقع على عاتق القائد، عزمت على اجراء تغييرات جوهرية في طريقة وثقافة ادارة الفريق لضمان توفير افضل بيئة مُمكِنة تعزز و تحفز ثقافة و روح الابتكار بين افرادها. قمت بالتواصل مع صديقي العزيز جو الحداد والذي بدوره لفت انتباهي على مكامن القصور عندي في ادارة هذه التحولات بالاضافة الى الطبيعة البشرية في التعامل مع التغيير والجديد. على اثر ذلك قمنا بعدد من الاختبارات القيادية للفريق القيادي بالاضافة الى اختبارات الذكاء العاطفي للفريق كامل. نتج عن هذه الاختبارات نصائح وفهم اوضح لنا كفريق عن مكامن القوة والضعف. مما ساعد في تشكيل منصة امنة لنا لإبداء الآراء بشكل مهني والنمو معًا كفريق يعمل في مجال الابتكار."

منقول عن السيد/ نايف الإبراهيم Nayef Al-Ibrahim عبر صفحته على موقع التواصل المهني (لينكدإن)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إبتكار.


وتعليقاً عن تجربته المتميزة والعملية في تعزيز وتحسين التواصل بين أعضاء الفريق ورؤسائهم وما ينتج عنه من دعم لثقافة الإبتكار القائم عليها نشاطهم الأساسي، فهنا تجديد وتأكيد على أهمية التواصل وفتح قنوات تتسم بالأمان في كافة أرجاء المؤسسات دائماً لاسميا في أوقات التغيير.


عن إدارة التغيير تذكرت نموذج كوبلر أو منحنى التغيير، وهو يشرح المراحل التي نمر بها "نفسياً" خلال مرحلة التغيير (إنكار، غضب، مساومة، اكتئاب، تقبّل) ودور هذا المنحنى كأداة يستخدمها القادة والمسؤولين لإدارة التغيير والاستعداد لردود الفعل "غالباً عاطفية" تجاه التغيير وما يتوجب تقديمه في كل مرحلة يمر بها الشخص/ فريق العمل صغير العدد. هذا النموذج قائم على التواصل المباشر مع الأفراد وتقديم الدعم وإشعارهم بالتعاطف وأن ما يتعرضون له جراء التغيير محل اعتبار وتقدير إلى أن يتم الوصول للمرحلة الأخيرة وتقبل التغيير والتعامل معه. كانت خطوة موفقة جداً للشركة لإجراء اختبارات قيادية لمسؤولي الفرق وأخرى تخص الذكاء العاطفي للجميع ومعرفة مكامن القوة والضعف وتكوين فهم أعمق للجميع (فريق، مسؤولين) وبالتالي تقديم وتبادل الدعم المناسب، حيث أن جزء مهم من تحقيق عملية التغيير ونجاحها يعتمد على:

  • فهم السياق Context الداخلي والمتمثل هنا بالفريق والمسؤولين وقائدهم ومستويات جاهزيتهم النفسية والذكاء العاطفي للتعامل مع بعضهم البعض ومع التغيير.

  • مستوى تمكن المسؤولين والقيادة من توجيه التغيير وإنجاحه

  • وعوامل أخرى، لعل تحدثنا عنها في مقال آخر


عن أهمية التواصل كنهج مؤسسي

لا شك أن ضعف أو انعدام التواصل في المؤسسات يخلق صعوبات في العمل ينتج عنها في نهاية الأمر معضلات إدارية لا يسهل حلها بل وتصل إلى حد تكليفنا خسارة الكفاءات وتسربها. كثير من المؤسسات "تعتقد" أنها تدعم التواصل المباشر والمفتوح وتوفر قنوات آمنة لكنها لا تطبق ذلك فعلياً. كيف نعرف ذلك؟

  • مخرجات العمل النهائي للفريق لاتزال ليست بالمستوى المطلوب وقد لا تحقق هدفها من الأساس

  • عدم حسن التعامل مع مخرجات التواصل المباشر والمفتوح ما يؤدي إلى تذبذب مستويات الأمان وأساليب التعامل بين الموظفين تجاه بعضهم وتجاه رؤسائهم


هذه بعض المؤشرات التي لابدّ من احتوائها قبل أن يفقد الجميع ثقته بأهمية التواصل المباشر والمفتوح في بيئات العمل، ويمكن احتواء ذلك:

  • بالحثّ على تقبل الآخر (أعني الشخصية/ الطباع)

  • وتقبل رأي الآخر وفرض الاحترام المتبادل

  • والبعد عن شخصنة التعاملات (أخذ الأمور على محمل شخصي: من الطبيعي كزميل عمل/ مسؤول أن أعلق أو انتقد بشكل بنّاء أو اطلب المساعدة أو اغضب بأدب أو أسأل أو...... ليس لشخصك إنما للشيء الذي نعمل عليه)


حتى يتمكن الجميع من استقبال وإرسال تواصله منه للآخر بسلاسة ويتمكن الجميع من التركيز على العمل فقط والمحافظة على مستوى إنتاجيةالفريق.من المعروف أن انتهاج ثقافة التواصل المباشر المفتوح في بيئات العمل ليس بالسهل عند الجميع ويتم تجنبها ولكنها حقيقة علينا تقبلها ومساعدة الآخر لتقبل ضرورة التواصل المباشر والعمل به (توجد مؤسسات لا تتواصل أقسامها الداخلية والموظفين فيما بينهم إلا بالبريد الإلكتروني فقط لا غير! لا اجتماعات لا جلسات مناقشة لا تجمعات لا ورش تدريبية لاشيء إلى تبادل الرسائل ولك أن تتخيل حجم صعوبات العمل والمشاكل الناتجة).


حين نوفر مساحة آمنة حقيقية لجميع منتسبي المؤسسة بمختلف مواقعهم وأدوارهم الإدارية هنا نزيل إحدى أكبر عقبات الأعمال والنمو التي تعاني منها عدد ليس بالقليل من المؤسسات.



تعليقات


bottom of page