Please Enable JavaScript in your Browser to Visit this Site.

top of page

التخطيط بين الأهمية والمعوقات وما يقابله من حلول عملية

تاريخ التحديث: 14 سبتمبر 2024


ree

في مثل هذا اليوم تحديداً العام الماضِ (31-03-2021) بدأت السطر من أوله بكتابة فكرة عمل مشروع شخصي. تعهدتُ لنفسي أن أترك لها الفسحة بين هذه الأوراق أكتب ما أشاء من مكونات واحتياجات لتأسيس هذا المشروع ومنهجية لتشغيله واستراتيجية لاستدامة المشروع مع التفكير بالعقبات لاعتبارها لا للوقوف عند حدها، كأني أملك كل الإمكانات والموارد لتأسيسه. مرّت الفكرة بتعديلات كثيرة -وقد تمر بتعديلات مستقبلية- إلى أن اتضحت معالمها وتوجهاتها مع البحث والمشورة وبدأتُ بالتنفيذ. مر العام والمشروع اليوم يبصر النور (منصة أمارس من خلالها عملي الحر بمجال للإستشارات الإدارية وخدمات دعم الأعمال) ويبدأ مسيرته...


للأفراد والمؤسسات والشركات: التخطيط باختلاف أنواعه لم يعد رفاهية أو أداة تستنزف الأوقات دون نتيجة أو مجموعة أوراق ومخططات تمتلئ بها الأدراج والمكاتب أو عروض تقديمية مبهرة، لابدّ أن يكون التخطيط نهجاً لتسيير الأعمال وتحقيق النتائج الملموسة وحفظ أهم الموارد (الوقت، الجهد، المال). لا مجال للعمل بصورة عشوائية أو انتظار حدث ما يدفعنا لرد فعل يقودنا أيضاً للعمل بصورة عشوائية دون رؤية واسعة تعيدنا إلى المسار كلما انحرفنا. وبحجم المستخدم والهدف يكون حجم التخطيط غير أن المبدأ واحد والنتيجة المرجوة واحدة.


نحن في ٢٠٢٢ ولازلنا نرى مؤسسات وشركات وأفراد لا تعترف بجدوى التخطيط أو تتعامل مع الخطة "كالمزهرية" تزيّن المكان الموضوعة فيه.


ولعل أبرز ما ينفرّ الأفراد والمؤسسات والشركات من التخطيط هو:


١- لا نعرف من أين نبدأ

٢- عدم التحكم بالتفاصيل (الإسهاب بالتخطيط أو التخطيط بسطحية) وكلاهما غير مجدي

٣- صعوبة التنفيذ لعوامل متعددة مايؤدي لعدم رؤية نتائج ملموسة فيتساءل المعني لماذا نبذل جهد في التخطيط من الأساس


رغم بعض المعوقات التي تدفع الكيانات المهنية لتجنب استخدامه رغم ضرورته الحتمية ورغم أن البيئة المهنية شديدة التغيير في هذا الوقت إلا أن هذا لاينبغي أن يدفعنا للتخلي التام عن التخطيط كاسلوب ونهج.


أورد بعض الحلول العملية من واقع تجارب مهنية تجاه ما ورد من المعوقات والتي غالباً ما تنشأ في بدايات انتهاج التخطيط- أياً كان نوعه- كاسلوب عمل، وتتلاشى مع الممارسة أو اكتساب الخبرة في نوع الهدف/ المشروع/ الغاية المراد تحقيقها:


العائق ١: من أين نبدأ للتخطيط

الحل: لا ينبغي أن تشعر فرق العمل أو المعنيين بالتخطيط بضرورة حصر كل مكونات الخطة مرة واحدة، ببساطة أسرد ما يتبادر لك من مكونات معنية بالهدف النهائي دون الالتزام بتصنيفها. مكونات الخطة لا يعني بالضرورة تحديدها بالتتابع. إن ذكر بعض مكونات الهدف النهائي يساعد على تحديد مجموعات عامة يمكنك بعدها تحديد تفاصيلها لاحقاً. فقط احرص على العموميات في هذه المرحلة.


العائق ٢: عدم التحكم بالتفاصيل أثناء إعداد الخطة

الحل: ينصح بتجنب التفاصيل في بدايات التخطيط لأي مخرج/ هدف نهائي. هذا لا يعني الوقوف عند تحديد مكونات محدودة وبسيطة والتعمق بالخطة في حدود ضيقة أو الانتقال للتنفيذ مباشرة، ولا يعني قضاء الكثير من الوقت للتأكد من حصر كافة مكونات الخطة قبل التعمق والتفصيل. العصف الذهني كمجموعة أو البحث السريع الفردي يساعد لتذكر الكثير من المكونات البديهية للخطة المرتبطة بالمخرج النهائي (هدف/ مشروع ما،...) ومع ممارسة ذات الهدف أو ذات المشروع ستكون ملم بالتفاصيل.


العائق ٣: صعوبة تنفيذ الخطة، أي لا نرى نتائج بعد الجهد المبذول لإعداد الخطة

الحل: يرتبط تنفيذ الخطة بالكفاءات المعنية بإظهار النتيجة النهائية والبيئة التي يعملون فيها ومدى إشراكهم في عملية التخطيط من البداية. يسهل على الفرق والأفراد تنفيذ ما قاموا بالتخطيط له أو ساهموا بوضع الخطة من البداية عوضاً عن شرح مخطط لهم تم إعداده من آخرين. مع العلم أن ليس كل من استطاع التخطيط أجاد التنفيذ. وعن تقدير مستوى وجاهزية الكفاءات للتنفيذ فهذه تقع على عاتق المسؤول عنهم فهو الأولى بمعرفة قدرة الفريق على التنفيذ من عدمه، قد يلجأ المسؤول في هذه الحال بتوفير التدريب اللازم بفترة كافية قبل التنفيذ أو الاستعانة بكفاءات مؤقتة خارجية قادرة على التنفيذ بشرط أن يندمج معها الفريق لضمان تمكينهم وإعدادهم لمهمة أخرى مستقبلاً.


تعليقات


bottom of page